السيد محمد حسين الطهراني / مترجم: مبارك، عبدالرحيم

12

لمعات الحسين (ع)

وفي خطبة أنشأها عليه السلام وتطرّق فيها إلى ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعن تحرّك الظَّلَمة وحكّام الجور ، وتحدّث فيها مفصّلًا عن محروميّة المظلومين والتفرّق عن الحقّ ؛ وذكّر ضمناً بأنّ : مَجَارِي الْامُورِ وَالْاحْكَامِ عَلَى أَيْدِي الْعُلَمَآءِ بِاللهِ ، الامَنَآءِ عَلَى حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ ، ثمّ قال : في آخرها : اللَهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ مِنَّا « 1 » تَنَافُساً فِيسُلْطَانٍ ، وَلَا الْتِمَاساً مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ ، وَلَكِنْ لِنَرَى الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ ، وَنُظْهِرَ الإصْلَاحَ في بِلَادِكَ ، وَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ ، وَيُعْمَلَ بِفَرَائِضِكَ وَسُنَنِكَ وَأَحْكَامِكَ . فَإنْ لَمْ تَنْصُرُونَا وَتُنْصِفُونَا قَوِي الظَّلَمَةُ عَلَيْكُمْ ، وَعَمِلُوا في إطْفَاءِ نُورِ نَبِيِّكُمْ ؛ وَحَسْبُنَا اللهُ ، وَعَلَيْهِ

--> ( 1 ) أي من الرغبة في النهوض والإقدام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلومين وقمع الظالمين